42رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لأربع مضين من ذي الحجّة أو خمس فدخل علىَّ وهو غضبان، فقلت: من أغضبك يا رسول اللّه، أدخله اللّه النار؟ قال: أو ما شعرت انّي أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون، ولو اني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتّى اشتريه ثمّ أحلّ كما حلّوا. 1هذا غيض من فيض ممّا يحكي عن حالة عصيان بين الصحابة في ذلك الموضوع وانّهم لم يستجيبوا بادئ بدء لأمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى أغضبوه، فأين عملهم هذا من قوله سبحانه: ( وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) 2وقوله سبحانه: ( يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) . 3أي لا تتقدّموا على اللّه ورسوله، ولا تقدّموا قولكم على قولهما.