81زماننا هذا، حيث إنّ الحجّاج يردون جدّة ابتداءً وهي ليست من المواقيت فلا يجزئ الإحرام منها إلّاإذا كانت محاذية لأحد المواقيت على ما عرفت، ولكن محاذاتها غير ثابتة، بل المطمأن به عدمها.
فاللازم على الحاجّ حينئذ أن يمضي إلى أحد المواقيت مع الإمكان، أو ينذر الإحرام من بلده أو من الطريق قبل الوصول إلى جدّة بمقدار معتد به، ولو في الطائرة فيحرم من محلّ نذره.
ويمكن لمن ورد جدّة بغير إحرام أن يمضي إلى «رابغ» الذي هو في طريق المدينة المنوّرة ويحرم منه بنذر، باعتبار أنّه قبل الجحفة التي هي أحد المواقيت، وإذا لم يمكن المضي إلى أحد المواقيت ولم يحرم قبل ذلك بنذر لزمه الإحرام من جدّة بالنذر، ثمّ يجدّد إحرامه خارج الحرم قبل دخوله فيه.
(مسألة 174) :
تقدّم أنّ المتمتّع يجب عليه أن يحرم