46
فصل في النيابة
(مسألة 103) : يعتبر في النائب أُمور:
الأوّل: البلوغ،
فلا يجزئ حجّ الصبي من غيره في حجّة الإسلام وغيرها من الحجّ الواجب وإن كان الصبي مميّزاً، نعم لا يبعد صحّة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الولي.
الثاني: العقل،
فلا تجزئ استنابة المجنون، سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقاً، أم كان أدوارياً إذا كان العمل في دور جنونه، وأمّا السفيه فلا بأس باستنابته.
الثالث: الإيمان،
فلا عبرة بنيابة غير المؤمن، وإن أتى بالعمل على طبق مذهبنا.
الرابع: أن لا يكون النائب مشغول الذمّة بحجّ واجب
عليه في عام النيابة،
وهذا الشرط شرط في صحّة الإجارة لا في صحّة حجّ النائب، فلو حجّ والحالة هذه برئت ذمة المنوب عنه، ولكنه لا يستحقّ الأُجرة المسمّاة، بل يستحقّ أقل الأمرين منها ومن أُجرة المثل.