19لوقوعه في الحرج بعد رجوعه، من جهة إعاشة نفسه وعياله، وعليه فلا يجب على من يملك مقداراً من المال يفي بمصاريف الحج وكان ذلك وسيلة لإعاشته وإعاشة عائلته، مع العلم بأنّه لا يتمكّن من الإعاشة عن طريق آخر يناسب شأنه.
فبذلك يظهر أنّه لا يجب بيع ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه من أمواله، فلا يجب بيع دار سكناه اللائقة بحاله وثياب تجمّله وأثاث بيته، ولا آلات الصنائع التي يحتاج إليها في معاشه، ونحو ذلك مثل الكتب بالنسبة إلى أهل العلم مما لابدّ منه في سبيل تحصيله، وعلى الجملة كلّ ما يحتاج إليه الإنسان في حياته المعاشية، لم يجب بيعه.
(مسألة 23) :
إذا كان عنده مال لا يجب بيعه في سبيل الحجّ لحاجته إليه، ثمّ استغنى عنه وجب عليه بيعه لأداء فريضة الحجّ، مثلاً إذا كان للمرأة حلي تحتاج إليه ولابدّ لها منه ثمّ استغنت عنه لكبرها أو لأمر آخر، وجب عليها بيعه لأداء فريضة الحجّ.