186من شربه و هو مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بقوله «يطهر هم عن كل شيء سوى اللّه» 1فهنا لك الرقى و ان الى ربك المنتهى فاذا بلغ الكلام الى اللّه فامسكوا.
فلنرجع الى ما كنا فيه و هو ان الحج بما له من التضحية الخاصة موجب لتقرب قلما يوجد في غيره فهو ممثل للخلق العظيم بالمعنى المتقدم.
رابعها ان الحج بما له من التعرفة الخاصة التى لا توجد في غير
العرفات 2موجب لرقى الانسان الى ذروة عالم الامكان و سنامه
و هو الخلق العظيم و اجماله ان ليوم العرفة مقاما و لمكان العرفات مقاما و لكن نيل ذلك كله انما يتيسر للحاج الذى يدركها مع ما لغيرهما من الازمان و المواقف المعينة في الحج و يستعد بذلك لدرك ما هو الحرى بهما و هو الدعاء الذى هو مخ العبادة و كهف الاجابة كما ان السحاب كهف المطر و هو الدعاء الذى لا يكون ذريعة الى قضاء حاجة من الحوائج النفسانية بل يكون هو عين الاجابة و لا يطلب فيه الا اللّه و لا يطلب فيه الا الغناء عن الحاجة لا قضاء حاجة و لا يطلب فيه الا النزاهة عن الطلب و لا يرجى فيه الاكمال الانقطاع اليه تعالى و لا يقصد فيه الاخرق جميع حجب النور حتى يصير الروح معلقا بعز العرش و يصل الى معدن العظمة فيصير هو بنفسه عظيما.
و بيانه بان اللّه تعالى قد بين قربه من عباده بمراتب و درجات بعضها اقرب من بعض حيث قال تعالى «وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» 3لأنه تعالى بادر بالجواب من دون ان يقول تعالى لرسوله