99
الذهاب (1) الى المجموع منه (2) و من أفعال الحجّ و العود كما ذهب إليه جماعة ففي غاية الضعف، لأنّ مفهوم الحجّ (3) لا يتناول غير المجموع المركّب من أفعاله (4) الخاصّة دون الذهاب إليه (5) و إن جعلناه مقدّمة للواجب، و العود (6) الذي لا مدخل له في الحقيقة و لا ما يتوقّف عليها (7) بوجه.
أي المسافة التي ذهبها بقصد الحجّ.
الضمير في قوله «منه» يرجع الى الذهاب. بمعنى ملاحظة النسبة بين مقدار المسافة التي ذهبها و ما تبقى منها و بين فعل الحجّ و العود منه.
فإنّ إطلاق لفظ «الحجّ» الذي تكلّم به في صيغة الإجارة بقوله «استأجرتك للحجّ باجرة كذا» لا يشمل غير أعمال الحجّ و النسك الواجبة.
المراد من «الأفعال الخاصّة» من الحجّ هو الإحرام الى آخر أعمال الحجّ التي أوضحناه كرارا.
يعني أنّ إطلاق لفظ «الحجّ» لا يشمل الذهاب إليه و لو كان الذهاب مقدّمة للحجّ.
بالكسر، عطفا على قوله «الذهاب» . يعني أنّ إطلاق الحجّ لا يشمل غير أعمال الحجّ، و هي دون الذهاب إليه و دون العود منه.
و الضمير في قوله «لا مدخل له» يرجع الى العود.
و حاصل المعنى بأنّ الحجّ لا يشمل الذهاب و إن كان واجبا من حيث وجوب مقدّمة الواجب، و لا العود الذي لا دخل له في حقيقة الحجّ و لا فيما يتوقّف عليه الحجّ، لأنّ العود لا يجب من حيث مقدّمة الواجب أيضا كما يجب الذهاب من هذا الحيث.
الضمير في قوله «عليها» يرجع الى «ما» الموصولة، و التأنيث باعتبار كون المراد من «ما» الموصولة هو المقدّمة.