70
(و قيل) و القائل الشيخ و من تبعه: (إن نوى حجّة النذر (1) أجزأت) عن النذر و حجّة الإسلام على تقدير وجوبها (2) حينئذ، (و إلاّ فلا) (3) استنادا إلى رواية (4) حملت (5) على نذر حجّة الإسلام، (و لو قيّد نذره (6) بحجّة الإسلام فهي واحدة) و هي حجّة الإسلام، و تتأكد (7) بالنذر بناء
قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه و من تبعه من الفقهاء بأنه لو نذر الحجّ و كان مستطيعا عند إتيان نذره فحجّ بنية النذر يجزي ذلك الحجّ عن حجّة الإسلام أيضا، لكنّه لو حجّ بنية حجّة الإسلام يجزي عنها لا عن المنذور.
الضمير في قوله «وجوبها» يرجع الى حجّة الإسلام، و المراد من قوله «حينئذ» هو إتيان حجّة النذر حين وجوب حجّة الإسلام على ذمّته.
استثناء من قوله «إن نوى حجّة النذر» . يعني لو لم ينو النذر فأتى بنية حجّة الإسلام فلا يجزي عن حجّة النذر بل يجب عليه ذلك.
الرواية المستندة للشيخ و التابعين له منقولة في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي الى بيت اللّه فمشى، هل يجزيه عن حجّة الإسلام؟ قال عليه السّلام: نعم. (الوسائل: ج 8 ص 48 ب 27 من أبواب وجوب الحجّ ح 1) .
يعني أنّ الرواية المذكورة تحمل على كون النذر هو حجّة الإسلام، فحينئذ يكفي إتيانه بنية المنذور عن حجّة الإسلام، و الحال أنّ النزاع في صورة كون المنذور هو الحجّ المطلق، بمعنى أنه لو نذر حجّا مطلقا فإتيانه هل يجزي عن حجّة الإسلام أم لا يجزي بل يجب عليه الحجّ ثانيا بقصد حجّة الإسلام؟
كما لو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام فلا تجب عليه إلاّ حجّة واحدة و هي حجّة الإسلام.
يعني يحكم بتأكيد حكم الوجوب في حقّه لو قيل بصحّة نذر الواجب.