42
في الدروس غيره (1) ، (و المحامل (2) تساق بين يديه) و هو (3) أعلم بسنّة جدّه عليه الصلاة و السلام من غيره (4) ، و لأنه (5) أكثر مشقّة، و أفضل الأعمال أحمزها (6) ، و قيل: (7) الركوب أفضل مطلقا (8) تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله فقد حجّ راكبا (9) ، قلنا:
و دينارا، و حجّ عشرين حجّة ماشيا على قدميه. (الوسائل: ج 8 ص 55 ب 32 من أبواب وجوب الحجّ ح 3) .
الضمير في قوله «غيره» يرجع الى القول الأخير. يعني أنّ الشهيد الأول رحمه اللّه في كتابه الدروس ذكر في خصوص حجّ الحسن بن علي عليهما السّلام أنه حجّ عشرين مرّة ماشيا.
هذه إدامة دليل حجّ الحسن بن علي عليهما السّلام ماشيا. يعني و الحال أنّ المحامل تساق قدّامه.
المحمل: شقّان على البعير يحمل فيهما العديلان، جمعه: المحامل. (أقرب الموارد) .
الضمير يرجع الى الحسن بن علي عليهما السّلام. يعني أنه أعلم الناس بسنّة جدّه صلّى اللّه عليه و آله فعمل بالسنّة، و هو أيضا دليل على استحباب الحجّ ماشيا.
الضمير في «غيره» أيضا يرجع الى الحسن بن علي عليهما السّلام.
و هذا دليل ثالث على استحباب الحجّ ماشيا، لأنّ الحجّ بالمشي يكون أشقّ من الحجّ بالركوب، إضافة الى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أفضل الأعمال أحمزها. (بحار الأنوار: ج 70 ص 191) . فيحكم حينئذ باستحباب الحجّ ماشيا.
الأحمز: الأمتن و الأشقّ. (أقرب الموارد) .
هذا هو القول الثاني، و هو استحباب الركوب للحجّ.
و سيشير رحمه اللّه الى ما يقيّد بما يستحبّ الركوب من عروض الضعف أو حصول البخل فقوله «مطلقا» إشارة لهذه القيود.
و الدليل على حجّ النبي صلّى اللّه عليه و آله راكبا هو الرواية المنقولة في الوسائل: