304
الركنين اليمانيّين و غيرهما، و لو تركه في الأشواط (1) أو بعضها لم يقضه.
[استلام الحجر]
(و استلام الحجر) (2) بما أمكن من بدنه، و الاستلام بغير همز المسّ من السلام (3) بالكسر و هي الحجارة بمعنى مسّ السلام، أو من السلام (4) و هو التحية، و قيل: بالهمز (5) من اللأمة و هي الدرع، كأنه اتّخذه جنّة (6)
أيضا، حيث انشقّ و دخلت فيه فاطمة بنت أسد لوضع علي عليه الصلاة و السلام، ثمّ التأم، و كان للكعبة أولا هذان البابان، كما في النبوي لعائشة: لو لا قومك حديثو عهد بالاسلام لهدمت الكعبة و جعلت لها بابين. (حاشية المولى الهروي رحمه اللّه) .
يعني لو ترك الطائف الرمل في الأشواط المذكورة أو تركه في بعضها فلا قضاء للرمل.
و الضمير في قوله «يقضه» يرجع الى الرمل.
الثامن من مستحبّات الطواف هو استلام الحجر الأسود، بأن يمسّ يده أو سائر الأعضاء و يقبّله في صوره الإمكان و إلاّ يشير إليه بيده من البعيد و يقبّل يده.
الاستلام من مادة «سلام» بكسر العين و هو الحجارة. بمعنى مسّ الحجر كما يقال: اكتحل، اذا مسّ حجارة الكحل. أو من السلام - بالفتح - بمعنى التحية.
و هو المعنى الأول المذكور.
و هو المعنى الثاني المذكور.
هذا معنى ثالث محتمل للفظ «الاستلام» كأنّ الطائف اذا استلم الحجر اتّخذه درعا و سلاحا يحفظه من النار.
جنّة - بضمّ الجيم -: السترة، و كلّ ما وقى من سلاح. الترس يستر حامله. (المنجد) .