242
شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخّي و عصبي (1) من النساء و الثياب و الطيب، أبتغي (2) بذلك وجهك و الدار الآخرة» .
[يكره الإحرام في الثياب السّود]
(و يكره الإحرام في) الثياب (3) (السّود) (4) ، بل مطلق الملوّنة بغير البياض كالحمراء (5) . (و المعصفرة (6)) و شبهها،
هذه الكلمات كناية عن نهاية الإخلاص عند الإحرام. و معناها أنّ المحرم يتوجّه الى اللّه تعالى و يخالف هواه من حيث الميل الى النساء و الثياب و الطيب و كلّ ما يتلذّذ به ممّا يحرم عند الإحرام بشعره و بشرته و لحمه و دمه.
أي أطلب بتركي هذه المحرّمات رضاك و اليوم الآخر.
و الحاصل: إنّ واجبات الإحرام التي ذكرها المصنّف رحمه اللّه ثلاثة، و هي:
1-النية.
2-التلبية.
3-لبس ثوبي الإحرام.
مكروهات الإحرام
الثياب: جمع مفرده: الثوب. و هنا شرع المصنّف رحمه اللّه في بيان الأحكام المكروهة للمحرم، أولها الإحرام في الثياب السود.
السود: جمع مفرده: الأسود، و الجمع الآخر منه: السودان، و هو ما كان لونه السواد. (أقرب الموارد، المنجد) .
الحمراء مؤنث الأحمر، و هو لون معروف.
المراد من «المعصفرة» هو الملوّنة بلون أصفر.
و العصفربضمّ العين و سكون الصاد و ضمّ الفاء-: هو صبغ أصفر اللون. (المنجد) .
و الضمير في قوله «و شبهها» يرجع الى المعصفرة. يعني و شبه المعصفرة من الألوان القريبة منها.