238
أشرف (1) على الأبطح متمتّعا. و تسرّ (2) المرأة و الخنثى، و يجوز الجهر حيث لا يسمع الأجنبي، و هذه (3) التلبية غير ما يعقد به الإحرام إن اعتبرنا المقارنة، و إلاّ (4) جاز العقد بها، و هو (5) ظاهر الأخبار.
(و ليجدّد عند مختلف الأحوال) (6)
هذا هو الموضع الآخر الذي يستحبّ فيه رفع التلبية، و هو اذا أحرم الحاجّ للتمتّع من مكّة و قصد عرفات، فإذا وصل الى الأبطحو هو مسيل مكّة- يستحبّ له رفع التلبية بلا فرق بين الراكب و الراجل.
يستحبّ للمرأة و الخنثى أن تخفضا صوتهما عند التلبية، و يجوز لهما الرفع عند عدم سماع الأجنبي صوتهما كما في قراءة الصلاة الجهرية أيضا.
المشار إليه هو التلبية التي أشرنا باستحباب رفع الصوت بها عند طريق المدينة و عند الإشراف على الأبطح. يعني اذا اعتبرت المقارنة بين نية الإحرام و التلبية فلا يجوز تأخير التلبية الى ذلك، فيعقد الإحرام بالتلبية بلا تأخير لها، ثمّ يستحبّ تكرار التلبية عند هذه المواضع.
لكن لو لم تعتبر المقارنة جاز عقد الإحرام بهذه التلبية المستحبّة في المواضع المذكورة.
الضمير يرجع الى جواز العقد بهذه التلبية.
و من الأخبار التي يستفاد منها جواز عقد الإحرام بهذه التلبية هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن عبد اللّه بن سنان أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام: هل يجوز للمتمتّع بالعمرة الى الحجّ أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة؟ فقال عليه السّلام: نعم، إنّما لبّى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في البيداء، لأنّ الناس لم يعرفوا التلبية، فأحبّ أن يعلّمهم كيف التلبية. (الوسائل:
ج 9 ص 46 ب 35 من أبواب الإحرام ح 2) .
يعني يستحبّ تجديد التلبية بعد العقد بها و بعد التلبية المستحبّة عند حالات