235
المشهور (1) يقع و لكن لا يحرم محرّمات الإحرام بدون أحدهما.
[يجوز الإحرام في الحرير و المخيط للنساء]
(و يجوز) الإحرام (في الحرير و المخيط للنساء) (2) في أصحّ القولين (3)
و التلبية أو الإشعار فإنّ عقد الإحرام بهما واضح، لأنه اذا نوى الإحرام و لبّى أو أشعر بلا فصل تحقّق إحرامه، فلو لم يقارنهما على نية الإحرام لا يصحّ إحرامه.
و الضمير في قوله «بدونها» يرجع الى المقارنة.
قال المشهور بعدم لزوم المقارنة بين نيّة الإحرام و أحدهما. فعلى المشهور اذا نوى الإحرام وقع لكن لا تحرم عليه المحرّمات التي تأتي قبل التلبية أو الإشعار، و كذا يجوز له إبطال إحرامه و تجديد نيته.
إنّ مفهوم هذه الجملة يدلّ على عدم جواز الإحرام في ثوب الحرير و المخيط للرجال و الخناثى.
و في مقابل القول الأصحّ قول آخر، انظر الحاشية الآتية.
من حواشي الكتاب: الخلاف في موضعين:
الأول: في الحرير المحض للنساء، و قد منع منه الشيخ رحمه اللّه، و ابن الجنيد على ما نقل العلاّمة في المختلف، و ليس في المبسوط تصريح به، و جوّزه المفيد رحمه اللّه في كتاب أحكام النساء، و صحيحة يعقوب بن شعيب تدلّ على جوازه.
الثاني: في لبس المخيط لهنّ، و قد نقل في المختلف عن الشيخ رحمه اللّه في النهاية و المبسوط منعهنّ، و الذي في المبسوط جواز لبسه لهنّ، فإنّه قال في فصل ما يجب على المحرم اجتنابه: و يحرم على المرأة ما يحرم على الرجل، و يحلّ لها ما يحلّ له، و قد رخّص لهما في السراويل و القميص، ثمّ قال في آخر ذكر حكم النساء في الحجّ: و يجوز لها لبس المخيط. نعم، كلامه في النهاية صريح في المنع، و الصحيحة المتقدّمة تدلّ على الجواز لكنّها معارضة في الموضعين بروايات اخر، و لعلّ الجواز في المخيط أشبه. (حاشية الملاّ أحمد رحمه اللّه) .