224
فيه (1) قدّمه في أقرب أوقات إمكانه إليه فيلبس ثوبيه (2) بعده. و في التيمّم (3) لفاقد الماء بدله قول للشيخ لا بأس به و إن جهل مأخذه.
[تستحب صلاة سنّة الإحرام]
(و صلاة سنّة الإحرام) (4) و هي ستّ
الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الميقات. يعني لو خاف فقد الماء في الميقات للغسل قدّم الغسل في أقرب الأوقات لإحرامه.
و الضميران في قوله «قدّمه» و «إمكانه» يرجعان الى الغسل. و في قوله «إليه» يرجع الى الإحرام.
يعني اذا خاف فقد الماء في محلّ الإحرام جاز له غسل الإحرام متقدّما على محلّ الإحرام و يلبس ثوبي الإحرام بعد الغسل.
و لا يخفى أنّ جواز الغسل قبل الميقات و جواز لبس ثوبي الإحرام ليس معناه الإحرام قبل الوصول الى الميقات، لأنّ الإحرام قبل الميقات لا يجوز كما قدّمناه.
يعني و في استحباب التيمّم اذا لم يجد الماء للغسل لا قبل محلّ الإحرام و لا فيه قول للشيخ رحمه اللّه، فقال الشارح رحمه اللّه بأنه لا بأس من القول بما قاله الشيخ رحمه اللّه، لكن مستند القول مجهول.
أقول: و لعلّ المستند باستحباب التيمّم عند فقد الماء هو العموم الوارد في بعض الروايات المنقولة في الوسائل، كما في قول الامام الباقر عليه السّلام: إنّ التيمّم أحد الطهورين. (راجع الوسائل: ج 2 ص 991 ب 21 من أبواب التيمّم ح 1) .
فالمراد من «الطهورين» هو الطهارة المائية و الطهارة الترابية. و قد اشكل باستحباب التيمّم هنا لعدم ورود نصّ في كونه بدلا عن غسل الإحرام.
من حواشي الكتاب: الذي ورد في الشرع من جواز التيمّم فعله في مواضع مخصوصة بدلا من الوضوء و الغسل و لم يثبت جوازه بدلا عن مطلقهما. و هذا التيمّم لم يثبت من الشرع التعبّد به. (حاشية الملاّ أحمد رحمه اللّه) .
الرابع من مستحبّات الإحرام هو الصلاة التي سمّيت بصلاة سنّة الإحرام.