217
عمدا (1) أثم و أجزأ على الأقوى.
[لو حجّ على غير ميقات كفته المحاذاة]
(و لو حجّ على غير ميقات (2) كفته المحاذاة) للميقات، و هي مسامتته بالإضافة (3) الى قاصد مكّة عرفا إن اتّفقت (4) ، (و لو لم يحاذ ميقاتا (5) أحرم من قدر تشترك فيه المواقيت) و هو قدر بعد أقرب المواقيت من مكّة و هو مرحلتان كما سبق علما (6) أو ظنّا، في
هذا في مقابل التأخير بغير عمد كالاضطرار أو السهو. يعني لو أخّر عن الميقات الأول متعمّدا و أحرم من الميقات الثاني فإنّه يجزي، لكنّه أثم بتأخيره الإحرام عن الأول لصدق الإحرام من الميقات.
بحيث لم يمرّ عن أحد المواقيت.
و الحاصل: أنّ الحاجّ الذي لم يتّفق عبوره من الميقات يكفي إحرامه من المحاذاة و هي مسامتة الميقات. و الدليل على كفاية الإحرام من محاذي الميقات روايات منقولة في الوسائل:
منها: عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال. فيكون حذاء الشجرة من البيداء. (الوسائل: ج 8 ص 230 ب 7 من أبواب المواقيت ح 1) .
يعني أنّ المحاذاة كون من يقصد مكّة مسامتا بالميقات، و لا يخفى بأنّ المسامتة لا يتصوّر إلاّ بالصدق العرفي لا بالدقّة العقلية.
المسامتةمن سامت يسامت-: قابله و وازاه. (أقرب الموارد، المنجد) .
أي إن اتّفقت المسامتة العرفية كذلك. بمعنى إن تمكّن من تشخيص المحاذاة.
كما اذا لم يمرّ بأحد المواقيت و لم يتمكّن من تشخيص محاذاة الميقات وجب عليه الإحرام من بعد مسافة تشترك فيه المواقيت.
بحيث حصل العلم أو الظنّ بكون بعد المسافة التي أحرم فيها بمقدار بعد أقرب