178
جعلها (1) أولى، و على المشهور (2) ينبغي الفورية بها عقيبها، و لا يفتقر (3) الى إعادة نية الإحرام بناء (4) على ما ذكره المصنّف من أنّ التلبية كتكبيرة الإحرام لا تعتبر بدونها لعدم (5) الدليل على ذلك، بل إطلاق هذا (6) دليل
الإفراد الى عمرة التمتّع و إتيان الطواف و السعي بنيته، فالتلبية لا توجب الإحلال.
و المراد من قوله «إلاّ بالنية» هو نية العدول من الإفراد الى عمرة التمتّع.
قال المصنّف رحمه اللّه في الدروس: الأولى هو قول التلبية بعد الطواف و السعي المتقدّم على الوقوفين.
المشهور هو التلبية بعد الطواف و السعي، فينبغي عليه المبادرة بالتلبية بعد صلاة الطواف.
و الضمير في قوله «بها» يرجع الى التلبية، و في قوله: «عقيبها» . يرجع الى صلاة الطواف.
يعني بناء على قول المشهور بلزوم التلبية بعد صلاة الطواف و السعي بين الصفا و المروة لا يحتاج الى تجديد نية الإحرام لعدم الدليل على إعادتها.
هذا مفعول له، و هو تعليل لإعادة نية الإحرام، لأنّ المصنّف رحمه اللّه قال: بأنّ التلبية مثل تكبيرة الإحرام، فكما أنّ تكبيرة الإحرام لا تتحقّق إلاّ بالنية كذلك التلبية لا يتحقّق الإحرام بها إلاّ بالنية.
هذا دليل على قوله «و لا يفتقر الى إعادة. . . الخ» و هو عدم وجود دليل لإعادة النية، و الدليل على وجوب التلبية مطلق، فلو احتاج الى تجديد نية الإحرام أيضا لذكر في دليل إعادة التلبية، فاذا لم يذكر ذلك فيه فلا دليل لوجوب إعادة نية الإحرام، و هذا واضح.
المشار إليه في قوله «هذا» هو الدليل، و هذا اسم إشارة للمشار إليه القريب.