150
و الإفراد (1) بها، و قيل: (2) القران أن يقرن بين الحجّ و العمرة بنية واحدة، فلا يحلّ إلاّ بتمام أفعالها (3) مع سوق الهدي، و المشهور الأول (4) (و هو) (5) أي كلّ واحد منهما (فرض من نقص عن ذلك المقدار (6)) من المسافة مخيّرا بين النوعين (7) ، و القران أفضل.
[لو أطلق الناذر تخير]
(و لو أطلق الناذر)
أي و ينفرد حجّ الإفراد عن القران بسبب تعيّن التلبية له في الإحرام. و الضمير في قوله «بها» يرجع الى التلبية.
و القائل بذلك هو ابن أبي عقيل رحمه اللّه.
من حواشي الكتاب: حكى المحقّق رحمه اللّه في المعتبر عن الشيخ رحمه اللّه في الخلاف أنه قال: اذا تم أفعال عمرته و قصّر فقد صار محلاّ، فإن كان ساق هديا لم يجز له التحلّل و كان قارنا. ثمّ قال: و به قال ابن أبي عقيل، حكي هذا في المدارك، و صحيحتا معاوية بن عمّار و منصور بن حازم تدلاّن على المشهور، و صحيحة الحلبي يمكن تأويلها بما لا تعارضها. و أراد بالمشهور هنا الشهرة بالنسبة الى القول الآخر، لأنّ دليله ضعيف. (حاشية الشيخ علي رحمه اللّه) .
ضمير التثنية في قوله «أفعالها» يرجع الى الحجّ و العمرة. يعني أنّ القارن يقارن نية الحجّ و العمرة، فلا يحلّ إلاّ بإتمام أفعال كلّ منهما مع سوق الهدي.
قوله «أن يقرن» بضمّ الراء، من باب نصر ينصر.
المراد من «الأول» هو الفرق بالتخيير في عقد إحرام حجّ القران بين الهدي و التلبية.
مرجع الضمير الى كلّ فرد من القران و الإفراد.
أي المقدار المذكور، و هو ثمانية و أربعون ميلا من كلّ جانب أو اثنا عشر ميلا على قول.
يعني أنّ النائين بذلك المقدار عن بلدة مكّة يتخيّرون بين إتيان حجّ القران و بين حجّ الإفراد، لكنّ القران أفضل من الإفراد.