129
استنابة غيره لو كان (1) واجبا، و كذا القول في غيره (2) من العبادات كالصلاة و الصوم و الزيارة المتوقّفة (3) على النية.
[الوصية بالحجّ ينصرف الى اجرة المثل]
(و الوصية بالحجّ) مطلقا من غير (4) تعيين مال (ينصرف الى اجرة المثل) و هو (5) ما يبذل غالبا للفعل المخصوص لمن استجمع شرائط النيابة
يعني في صورة وجوب الحجّ على المنوب عنه يجب عليه استنابة غير الفاسق مجدّدا، و لا يعتني بحجّ الفاسق لعدم جواز الاعتماد بإخباره.
الضمير في قوله «غيره» يرجع الى الحجّ. يعني أنّ الفاسق لا تجوز استنابته في غير الحجّ أيضا مثل الصلاة و الصوم و الزيارة.
قوله «المتوقّفة» صفة لمجموع ما ذكر لا الزيارة فقط، لأنّ الصلاة و الصوم أيضا متوقّفان على النية.
و لا يخفى أنّ الأعمال التي لا تصحّ إلاّ بالنية لا يمكن الاطّلاع بإتيانها إلاّ بإخبار الشخص، و الفاسق اذا أخبر بأنه نوى عند إتيان العمل من الحجّ و الصلاة و غيرهما فلا يوثق بخبره، و لعلّه نوى الحجّ عن نفسه أو عن الغير أو لم ينو أصلا فكيف يعتمد عليه.
و كأن الشارح رحمه اللّه أشار بقوله «المتوقّفة على النية» بالجواب عن السؤال الذي لو قيل: إنّ الفاسق اذا شوهد بأنه يأتي أعمال الحجّ و غيره من العبادات المستأجرة فيحكم بإجزائه عند ذلك.
فأجاب رحمه اللّه بأنّ الأعمال المتوقّفة على النية لا يعلم نيّة الفاسق فيها إلاّ بإخباره، و الحال أنّ الفاسق لا اعتماد و لا وثوق بإخباره، فلا يجزي عن المنوب عنه.
بيان لقوله «مطلقا» . يعني أنّ الموصي اذا أوصى بإتيان الحجّ عنه واجبا أو مندوبا وجبت اجرة المثل ممّا تركه لا الزيادة عنها لعدم جواز أخذ الزائد من مال الوارث.
الضمير يرجع الى اجرة المثل. يعني أنّ اجرة المثل هو مقدار مال يبذل غالبا