125
حتّى ذهب بعضهم (1) الى المنع لذلك، و حملها (2) على الكراهة طريق الجمع بينها و بين ما دلّ على الجواز. (و كذا (3) الخنثى الصرورة) إلحاقا لها بالانثى، للشكّ في الذكورية، و يحتمل (4) عدم الكراهة لعدم تناول المرأة
عن الرجل الصرورة، و لا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة. (الوسائل:
ج 8 ص 125 ب 9 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1) .
و منها: عن سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا عليه السّلام عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة، فقال: لا ينبغي. (المصدر السابق: ح 3) .
و من الروايات التي تدلّ على جواز نيابة المرأة عن الرجل و بالعكس الخبر المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يحجّ عن المرأة و المرأة تحجّ عن الرجل؟ قال: لا بأس. (الوسائل: ج 8 ص 124 ب 8 من أبواب النيابة في الحجّ ح 2) .
يعني أنه أفتى بعض الفقهاء و هو الشيخ رحمه اللّه بمنع نيابة المرأة الصرورة للنهي عنها. و قوله «لذلك» إشارة الى المنع و النهي.
من حواشي الكتاب: منع الشيخ رحمه اللّه في كتابه الاستبصار من نيابة المرأة الصرورة عن الرجل، و في كتابه النهاية من نيابة المرأة مطلقا. (حاشية الملاّ أحمد رحمه اللّه) .
هذا مبتدأ، و خبره قوله «طريق الجمع» .
و قد أجمع الشارح رحمه اللّه بين الروايات الناهية عن نيابة المرأة الصرورة و المجوّزة لها بحمل النهي على الكراهة و من حيث كون ترك الكراهة مستحبّا. قال المصنّف رحمه اللّه: «يستحبّ. . . ترك نيابة المرأة الصرورة» .
يعني و كذا يستحبّ ترك نيابة الخنثى الصرورة بدليل إلحاق الخنثى بالأنثى.
هذا احتمال آخر في خصوص نيابة الخنثى الصرورة، و هو عدم كراهة نيابة