119
و تسميتها (1) حينئذ فاسدة مجاز، و هو (2) الذي مال إليه المصنّف. لكنّ الرواية (3) مقطوعة، و لو لم
الضمير في قوله «و تسميتها» يرجع الى الحجّة الاولى. يعني إن كان الحجّ الأول مجزيا و موجبا لاستحقاق الأجير الاجرة فكيف يسمّى فاسدا؟
فأجاب رحمه اللّه بأنّ إطلاق الفاسد عليه ليس حقيقة بل مجازا، لأنّ الفاسد لا يتعلّق عليه الأمر و لا يكون مجزيا، و الحال في المقام يكون الحجّ الأول فرضا و مجزيا.
قوله «مجاز» خبر لقوله «و تسميتها» .
الضمير يرجع الى كون الأول فرضا و الثاني عقوبة. يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه مال الى ذلك فقال «و الأقرب الإجزاء. . . الخ» .
كأنّ الشارح رحمه اللّه يميل الى كون الثانية فرضا و الاولى عقوبة، لأنه يستدرك كلام المصنّف رحمه اللّه بقوله «لكن الرواية مقطوعة» .
فائدة: اعلم أنّ علماء الرجال عبّروا عن الروايات المنقولة عنهم عليهم السّلام بألفاظ و تعابير مختلفة أزيد من عشرين، و قد فصّلت أسامي الروايات بتوضيح لازم في كلّ منها مستفيدا من كتاب الميرزا القمّي رحمه اللّه المعروف ب «القوانين» و ذلك في كتابي المطبوع قبل ثمان عشرة سنة باللغة الفارسية المسمّى ب «كار و كوشش» فمن أراد فليراجع كتاب القوانين أو بكتابنا المذكور، و لنشير في هذا المختصر بأقسام أربعة من الروايات:
الأول: الرواية الصحيحة، و هي التي يذكر الرواة في سندها و يكون الرواة فيها إماميّين و عدولا.
الثاني: الحسنة، و هي التي يكون الرواة فيها إماميّين لكن لم يكن كلّهم أو بعضهم عدولا.
الثالث: الموثّقة، و هي التي يصل السند الى المعصوم عليه السّلام لكن الرواة في سندها لم