112
صحّ و إن اتّفق العقدان (1) ، إلاّ (2) مع فورية المتأخّر، و إمكان استنابة من يعجّله (3) فيبطل.
[تجوز النيابة في أبعاض الحجّ]
(و تجوز النيابة في أبعاض الحجّ) (4) التي تقبل النيابة (كالطواف) (5) و ركعتيه (و السعي و الرمي) ، لا الإحرام (6) و الوقوف و الحلق و المبيت بمنى (مع العجز) (7) عن مباشرتها بنفسه،
فإن اتّفق العقدانكما اذا قال أحدهما: استنبتك للحجّ في العام الحاضر، و قال الآخر: استنبتك للحجّ في العام القابل، فقال النائب: قبلت النيابة عنكما- صحّت الاستنابة و النيابة عنهما.
هذا استثناء عن قوله «صحّ» . يعني لو كانت استنابة الحجّ للمتأخّر فورية و أمكن له أن يستأجر شخصا آخر و لم يفعل فاستناب هذا الشخص حكم ببطلان استئجاره للمخالفة الفورية التي تجب عليه.
الضمير في قوله «يعجّله» يرجع الى الحجّ. و قوله «فيبطل» جواب لقوله «إلاّ مع فورية المتأخّر» .
يعني أنّ الاستنابة كما تجوز في جميع أفعال الحجّ كذلك تجوز في بعض أفعالها التي تقبل النيابة.
هذا و ما بعده مثال لأبعاض الحجّ التي تجوز النيابة فيها، كما اذا عجز عن الطواف فاستناب الغير للطواف عنه أو قدر على الطواف فطاف بنفسه و استناب الغير لركعتي الطواف.
هذا و ما بعده مثال لأبعاض الحجّ التي لا تجوز الاستنابة فيها، مثلا لا تجوز استنابة الغير للوقوف بعرفه و المشعر عن جانب المنوب عنه، و كذلك لا تجوز استنابة الغير أن يحلق رأسه عن جانب المنوب عنه، و مثلهما استنابة الغير للميّت بمنى.
الجار و المجرور متعلّق بقوله «و تجوز النيابة. . . الخ» . و الضمير في قوله «عن مباشرتها» يرجع الى أبعاض الحجّ، و في قوله «بنفسه» يرجع الى المنوب عنه.