34
و ان يدعو لنفسه و لوالديه و للمؤمنين (1)
الأعظم الأعظم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن لا ترده و أن تعطيه، فأسأل أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك فيّ» ، و تسأل اللّه حاجتك كلها من أمر الآخرة و الدنيا، و ترغب اليه في الوفادة في المستقبل في كل عام، و تسأل اللّه الجنة سبعين مرة، و تتوب اليه سبعين مرة، و ليكن من دعائك «اللهم فكّني من النار و أوسع من رزقك الحلال الطيب و ادرأ عني شر فسقة الجن و الإنس و شر فسقة العرب و العجم» ، فان نفذ الدعاء و لم تغرب الشمس فأعد من أوله الى آخره، و لا تمل من الدعاء و التضرع و المسألة 1.
و ينبغي أن يدعو بالدعاء المنقول عن سيدنا و مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام، و أن يدعو بالدعاء السابع و الأربعين من أدعية الصحيفة الشريفة لسيدنا و مولانا زين العابدين عليه السلام، و أيضا يدعو بدعائه عليه السلام المذكور في مصباح الشيخ رضوان اللّه عليه.
فعن علي بن ابراهيم عن أبيه قال: رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف، فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه، ما زال مادّا يده الى السماء و دموعه تسيل على خدّيه حتى تبلغ الأرض، فلما انصرف الناس قلت: يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك.
قال: و اللّه ما دعوت إلاّ لإخواني، و ذلك لأن أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أخبرني أنه من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب نودي من العرش: و لك مائة ألف ضعف مثله، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا 2.
و عن ابراهيم بن ابي العلاء او عبد اللّه بن جندب قال: كنت في الموقف، فلما أفضت لقيت ابراهيم بن شعيب فسلمت عليه و كان مصابا باحدى عينيه، و إذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم، فقلت له: قد أصبت باحدى عينيك و أنا و اللّه مشفق على عينك