91
وحد البعد الموجب للأول ثمانية و أربعون ميلا من كل جانب (1) على المشهور الأقوى، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت له: قول اللّه عز و جل في كتابه ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ فقال عليه السلام:
يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة.
و خبره (2) عنه عليه السلام سألته عن قول اللّه عز و جل ذٰلِكَ . . . الخ.
اختلفت أقوال الفقهاء رضوان اللّه عليهم في حد البعد على قولين:
الأولما هو مطابق لقول المصنف «ره» من حد البعد، و هو ثمانية و أربعون ميلا من كل جانب، و هو الأقوى. و نسب إلى المشهور، و تدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول اللّه عز و جل في كتابه ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ . قال: يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلاإلى آخر ما في المتن.
هذا الخبر رواه الشيخ باسناده عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول اللّه ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ قال: ذلك أهل مكة، و ليس لهم متعة و لا عليهم عمرة. قال: قلت فما حد ذلك؟ قال: ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان و دون ذات عرق.
أما رواية زرارة الأولى فهي صحيحة لا إشكال في سندها، لكنهم استشكلوا عليها بإشكالات مردودة، فلا بد لنا أولا أن نبين أن البعد بين عسفان و ذات عرق و مكة أي مقدار، ففي القاموس عسفان كعثمان على مرحلتين من مكة، و قال في المصباح المنير:
المرحلة المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم.