89
من الحكم بالدليل، و هكذا روايات أخرى مذكورة في الباب الثالث من أبواب أقسام الحج في الوسائل ص 172 الى ص 176.
و أما الأخبار الدالة على انحصار النائي بالتمتع فكثيرة:
«منها» صحيحة الحلبي التي تقدمت قريبا.
«و منها» صحيحته الأخرى التي تقدمت آنفا.
«و منها» صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: لما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من سعيه بين الصفا و المروة أتاه جبرئيل عليه السلام عند فراغه من السعي، فقال: ان اللّه يأمرك أن تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي، فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على الناس بوجهه فقال: يا أيها الناس هذا جبرئيلو أشار بيده إلى خلفهيأمرني عن اللّه عز و جل أن آمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي، فآمرهم بما أمر اللّه به، فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللّه نخرج إلى منى و رءوسنا تقطر من النساء، و قال آخرون، يأمرنا بشيء و يصنع هو غيره. فقال: يا أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس، و لكن سقت الهدي، فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله، فقصّر الناس و أحلوا و جعلوها عمرة، فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال: يا رسول اللّه هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد إلى يوم القيامة، و شبك بين أصابعه، و أنزل اللّه في ذلك قرآنا فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ 1.
«و منها» صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث مفصّل:
فقال له سراقة بن مالك بن خثعم الكناني: يا رسول اللّه علّمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: بل هو