97
أو يكون المشي عليه أسهل، لانصراف الأخبار الأول عن هذه الصورة (1) . بل لو لا الاجماعات المنقولة و الشهرة لكان هذا القول في غاية القوة.
[مسألة لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد]
(مسألة:2) لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد (2) حتى
لا وجه للانصراف و لو كان يزول بأدنى تأمل، فقول الماتن: لو لا الإجماعات المنقولة و الشهرة لكان هذا القول في غاية القوة. ضعيف إلى النهاية لما عرفت.
في الشرائع: الثالث الزاد و الراحلة، و هما يعتبران فيمن يفتقر الى قطع المسافة.
و قال في المسالك في شرحه: احترز بالمفتقر إلى قطع المسافة عن أهل مكة و ما قاربها ممن يمكنه السعي من غير راحلة بحيث لا يشق عليه عادة، فإن الراحلة حينئذ غير شرط.
و في الجواهر بعد ذكر كلام المصنف قال: و إن قصرت عن مسافة القصر خلافا للمحكي عن العامة فشرطوا ذلك، لا مثل القريب الذي يمكنه قطع المسافة بالمشي من دون مشقة معتد بها، بل لا أجد فيه خلافا، بل في المدارك نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه.
و قال في المستمسك: لانصرافه (أي دليل اعتبار الزاد و الراحلة) إلى المسافة التي يعدان لها عادة، فلا يشمل غيرها، و هو غير بعيد. و هذا له وجه، خلافا للمصنف «قده» من قوله: انه لا وجه له.
و قال في المستمسك أيضا: اعتبارهما للمضي إلى عرفات لا دليل عليه، لاختصاص الآية الشريفة بالسفر إلى البيت الشريف، و الاستطاعة الشرعية معتبرة في ذلك، و لا دليل على اعتبارها في السفر إلى عرفات.
أقول: قال في الشرائع: الحج و إن كان في اللغة القصد فقد صار في الشرع اسما لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة، و يدل على ذلك أن استعمال الحج في الآيات الأخرى كلها إنما كان في المشاعر المخصوصة.