81
عيانا، محرما للعمرة أو للحج.
قال: فانقطع يحيى بن اكثم انقطاعا لم يخف على أهل المجلس، و كثر الناس تعجبا من جوابه، و نشط المأمون فقال: تخطب يا أبا جعفر؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين.
و ذكر الحديث إلى أن قال: فلما تفرق الناس قال المأمون: يا أبا جعفر أن رأيت أن تبين لنا ما الذي يجب على كل صنف من هذه الأصناف التي ذكرت في قتل الصيد.
فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم يا أمير المؤمنين، إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل و الصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة، فاذا أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، و اذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل (جمل خ) قد فطم و ليس عليه قيمته لأنه ليس في الحرم، و إذا قتله في الحرم فعليه الحمل (الجمل خ) و قيمته لأنه في الحرم، و إذا كان من الوحش فعليه في الحمار (حمار خ) الوحش بدنة و كذلك في النعامة، فان لم يقدر فإطعام ستين مسكينا، فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما، و إن كانت بقرة فعليه بقرة، و ان لم يقدر فعليه اطعام ثلاثين مسكينا، و من لم يقدر فليصم تسعة أيام، و ان كان ظبيا فعليه شاة، فان لم يقدر فإطعام عشرة مساكين، فان لم يقدر فصيام ثلاثة أيام، و ان كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة حقا واجبا عليه أن ينحره إن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس، و ان كان في عمرة ينحره بمكة و يتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا، و كذلك إذا أصاب أرنبا فعليه شاة، و إذا قتل الحمامة تصدق بدرهم أو يشتري به طعاما لحمام الحرم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيضة ربع درهم، و كلما أتى به المحرم بجهالة فلا شيء عليه فيه إلا الصيد، فان عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم بخطإ كان أو بعمد، و كلما أتى به العبد فكفارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه، و كلما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه فيه، و ان كان ممن عاد فهو ممن ينتقم اللّه منه ليس عليه كفارة و النقمة في الآخرة، و ان دل على الصيد و هو محرم فقتل فعليه الفداء، و المصرّ عليه يلزمه بعد الفداء