102
[مسألة إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة و لم يوجد سقط الوجوب]
(مسألة:7) إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة و لم يوجد سقط الوجوب، و لو وجد و لم يوجد شريك للشق الآخر فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضا، و إن تمكن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة، فلا وجه لما عن العلامة من التوقف فيه، لأن بذل المال له خسران لا مقابل له (1) . نعم لو كان بذله مجحفا و مضرا بحاله لم يجب (2) ، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء.
النسك الآخر الا ما أثبته الدليل الخاص.
لأن ذلك لا يوجب عدم صدق الاستطاعة التي بوجودها يثبت وجوب الحج، فلا وجه للتوقف.
إن وصل إلى حد الحرج فلا إشكال في عدم الوجوب لدليل نفي الحرج، و إن لم يصل إلى حد الحرج فلما عن ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من مات و لم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا.
و أورد على الاستدلال بهذه الرواية أن المراد من «حاجة تجحف به» غير مبيّنة، فالرواية مجملة. لكن الظاهر أن وجوب صرف جميع ماله في الحج بحيث لم يبق له بعد شيء يصدق الإجحاف به، فإن منعه ذلك من الحج فهو معذور عند الشارع. و لقوله تعالى وَ لاٰ يَسْئَلْكُمْ أَمْوٰالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوهٰا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَ يُخْرِجْ أَضْغٰانَكُمْ 1، فإن المعنى بحسب الظاهرو العلم عند اللّهأن اللّه تعالى لا يسألكم في تكاليفه جميع أموالكم، فان الجمع المضاف يفيد العموم، خصوصا بقرينة الذيل، و ان سؤال الأموال بالإحفاء يتسبب البخل و إخراج الأضغان، فيستفاد منها أنه تعالى بإيجاب الحج عليكم لا يكلّفكم بصرف جميع أموالكم حتى ترجعوا صفر اليد و لا يبقى بعد العود لكم شيء تعيشون به،