278
في عمرته عليه السلام قبل استشهاده بكربلاء
1/678 1 - روى الكلبي و المدائني و غيرهما من أصحاب السيرة فقالوا :
سار الحسين عليه السلام إلى مكّة و هو يقرأ : «فَخَرَجَ مِنْهٰا خٰائِفاً يَتَرَقَّبُ قٰالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ » 2و لزم الطريق الأعظم ، فقال له أهل بيته : لو تنكّبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقك الطلب ، فقال : لا و اللّٰه لا أفارقه حتّى يقضي اللّٰه ما هو قاض ، و لما دخل الحسين عليه السلام مكّة كان دخوله إياها ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان دخلها و هو يقرأ : «Bوَ لَمّٰا تَوَجَّهَ تِلْقٰاءَ مَدْيَنَ قٰالَ عَسىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوٰاءَ السَّبِيلِ » 3ثمّ نزلها فأقبل أهلها يختلفون إليه و من كان بها من المعتمرين و أهل الآفاق ، و ابن الزبير بها قد لزم جانب الكعبة و هو قائم يصلّي عندها و يطوف و يأتي الحسين عليه السلام فيمن يأتيه ، فيأتيه اليومين المتواليين ، و يأتيه بين كلّ يومين مرّة و هو أثقل خلق اللّٰه على ابن الزبير قد عرف انّ أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين عليه السلام في البلد ، و انّ الحسين عليه السلام أطوع في الناس منه و أجلّ .
1/679 4 - روى الكلبي و المدائني و غيرهما من أصحاب السيرة فقالوا :
خرج الحسين عليه السلام من تحت ليلته و هي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب متوجّهاً نحو مكّة ، و معه بنوا أخيه و إخوته و جُلّ أهل بيته إلّا محمد بن الحنفية رحمة اللّٰه عليه .
3/680 5 - روى عن الفرزدق الشاعر انّه قال : حججت بأمّي في سنة ستين فبينا أنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم إذ لقيت الحسين بن عليّ عليهما السلام خارجاً من مكّة