240حجّ عمر أوّل سنة حجّ و هو خليفة ، فحجّ تلك السنة المهاجرون و الأنصار ، و كان عليّ قد حجّ في تلك السنّة بالحسن و الحسين عليهما السلام و بعبد اللّٰه بن جعفر ، - إلى أن قال : - فلمّا دخلوا مكّة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر و قال : أما و اللّٰه إنّي لأعلم إنّك حجر لا تضرّ و لا تنفع ، و لو لا أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله استلمك ما استلمتك ، فقال له عليّ عليه السلام : [ مه ] يا با حفص ، لا تفعل فإنّ رسول اللّٰه لم يستلم إلّا لأمر قد علمه و لو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علم غيرك لعلمت أنّه يضرّ و ينفع ، له عينان و شفتان و لسان ذلق يشهد لمن وافاه بالموافاة ، قال : فقال له عمر : فأوجدني ذلك من كتاب اللّٰه يا با الحسن ، فقال عليّ : قوله تبارك و تعالى : «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ شَهِدْنٰا » فلمّا أقرّوا بالطاعة بأنّه الرّبّ و أنّهم العباد أخذ عليهم الميثاق بالحجّ إلى بيته الحرام ، ثمّ خلق اللّٰه رقّاً أرقّ من الماء و قال للقلم : أكتب موافاة خلقي بيتي الحرام ، فكتب القلم موافاة بني آدم في الرّق ، ثمّ قيل للحجر : افتح قال : ففتحه فألقم الرقّ ، ثمّ قال للحجر : احفظ و اشهد لعبادي بالموافاة ، فهبط الحجر مطيعاً للّٰه.
يا عمر أ و ليس إذا استلمت الحجر قلت : أمانتي أدّيتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ؟ فقال عمر : اللّهمّ نعم ، فقال له عليّ عليه السلام : [ أمن ] ذلك .
3/619 1 - أخبرنا أبو محمد عبد اللّٰه بن محمد بن موسى العدل من أصل كتابه ، حدثنا محمد بن صالح الكليني ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر و العدني ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد القمّي ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال :
حججنا مع عمر بن الخطاب ، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال : إنّي لأعلم أنّك حجرٌ لا تضرّ و لا تنفع ، و لو لا أنّي رأيتُ رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم قبّلك ما قبلتك ،