224الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّٰه و عترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ثمّ قال : إن اللّٰه مولاي و أنا مولى كلّ مؤمن ،ثمّ أخذ بيد عليّ فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه .
قال عامر بن وائلة : فقلت لزيد بن أرقم : أنت سمعت هذا من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ؟ فقال زيد : ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينه ، و سمعه بأذنه .
3/596 1 - أخبرتنا أمّ المجتبى العلويّة قالت : قرئ عليّ إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا سهل بن زنجلة الرازي أبو عمر ، أنبأنا عبد اللّٰه بن صالح ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، و ابن هبيرة ، عن قبيصة بن ذويب ؛ و أبي سلمة ، عن جابر بن عبد اللّٰه قال :
خرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم حتّى نزل بخمّ ، فتنحّى الناس عنه ، و نزل معه عليّ بن أبي طالب ، فشقّ على النبيّ صلى الله عليه و سلم تأخّر الناس عنه ، فأمر عليّاً فجمعهم ، فلمّا اجتمعوا قام فيهم و هو متوسّد على عليّ بن أبي طالب ، فحمد اللّٰه و أثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس إنّي قد كرهت تخلّفكم و تنحّيكم عنّي حتّى خيّل إليّ إنّه ليس شجرة أبغض اليكم من شجرة تليني ، ثمّ قال : لكن عليّ بن أبي طالب أنزله اللّٰه منّي بمنزلتي منه ، رضي اللّٰه عنه كما أنا عنه راض ، فإنّه لا يختار على قربي و محبّتي شيئاً ، ثمّ رفع يديه ثمّ قال :
من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه ، و ابتدر الناس إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم يبكون و يتضرّعون إليه ، و يقولون : يا رسول اللّٰه إنّما تنحّينا كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ باللّٰه من سخط اللّٰه و سخط رسوله ، فرضي عنهم رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم عند ذلك .