200شهر ؟ قال الناس : هذا ، قال : و أيّ بلد أعظم حرمة ؟ قالوا : بلدنا هذا ، قال : فإنّ دماءكم و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلّغت أيّها الناس ؟ قالوا : نعم ، قال : اللّهمّ اشهد .
ثمّ قال : ألا و كلّ مأثرة أو بدعة كانت في الجاهليّة أو دم أو مال فهو تحت قدمي هاتين ، ليس أحد أكرم من أحد إلّا بالتقوى ، ألا هل بلّغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللّهمّ اشهد ، ثمّ قال : ألا و كلّ رباً كان في الجاهليّة فهو موضوع ، و أوّل موضوع منه ربا العبّاس بن عبد المطّلب ، ألا و كلّ دم كان في الجاهليّة هو موضوع ، و أوّل موضوع دم ربيعة ، ألا هل بلّغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللّهمّ اشهد .
ثمّ قال : ألا و إنّ الشيطان قد يئس أن يُعبد بأرضكم هذه ، و لكنّه راض بما تحتقرون من أعمالكم ، ألا و إنّه إذا أطيع فقد عبد ، ألا أيّها الناس إنّ المسلم أخو المسلم حقّاً ، لا يحلّ لامرئ مسلم دم امرئ مسلم و ماله إلّا ما أعطاه بطيبة نفس منه ، و إنّي امرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّا اللّٰه ، فاذا قالوها فقد عصموا منّي دماءهم و أموالهم إلّا بحقّها و حسابهم على اللّٰه ، ألا هل بلّغت أيّها الناس ؟ قالوا :
نعم ، قال : اللّهمّ اشهد .
ثمّ قال : أيّها الناس احفظوا قولي تنتفعوا به بعدي و افهموه تنعشوا ، ألا لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدنيا ، فإن فعلتم ذلك و لتفعلنّ لتجدوني في كتيبة بين جبرئيل و ميكائيل أضرب وجوهكم بالسيف ، ثمّ التفت عن يمينه فسكت ساعة .
ثمّ قال : إن شاء اللّٰه أو عليّ بن أبي طالب ، ثمّ قال : ألا و إنّي قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّٰه و عترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللّطيف