59كثرة الخلق، يتبرَّكون به ويجتمعون حوله. «شذرات الذهب 4: 346».
وكان أبو بكر عبدالكريم بن عبداللّٰه الحنبلي المتوفّىٰ 635ه منقطعاً عن النّاس في قريته، يقصده الناس لزيارته والتبرُّك به.
«شذرات الذهب 5: 171».
وكان الحافظ أبو عبداللّٰه محمّد بن أبي الحسين اليونيني الحنبلي المتوفّىٰ 658ه من الحرمة والتقدُّم ما لم ينله أحدٌ، وكانت الملوك تقبِّل يده وتقدّم مداسه. «شذرات الذهب 5: 294».
وكان الجزري محمَّد بن محمَّد المتوفّىٰ 832ه ، توفّي بشيراز، وكانت جنازته مشهودة، تبادر الأشراف والخواص والعوام إلىٰ حملها وتقبيلها ومسّها تبرُّكاً بها، ومَنْ لم يمكنه الوصول إلىٰ ذلك كان يتبرَّك بمن تبرَّك بها. «مفتاح السَّعادة 1: 394».
وكان لأهل دمشق في الشيخ مسعود بن عبداللّٰه المغربي المتوفّىٰ 985ه كبير إعتقاد، يتبرَّكون به ويقبِّلون يديه، قال النجم الغزَّي:
ولقد دعالي ومسح علىٰ رأسي، وأنا أجد بركة دعائه الآن.
«شذرات الذهب 5: 294».
فما ظنَّك بزيارة سيِّد ولد آدم ومَنْ نيطت به سعادة البشر ورقيّة وتقدُّمه؟ وهذه ملائكة السَّماوات تزور ذلك القبر الشريف كلَّ يوم، فما من يوم يطَّلع إلّانزل سبعون ألفاً من الملائكة حتّىٰ يحفوا بقبره صلى الله عليه و آله و سلم ويصلّون عليه، حتّىٰ إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم،