50عرضت الفتيا لقاضي القضاة الشافعيّة بمصر البدر بن جماعة فكتبَ علىٰ ظاهر الفتوىٰ:
الحمد للّٰه، هذا المنقول باطنها جوابٌ عن السؤال عن قوله: إنّ زيارة الأنبياء والصّالحين بدعة. وما ذكره من نحو ذلك ومن أنّه لا يرخَّص بالسفر لزيارة الأنبياء باطلٌ مردودٌ عليه، وقد نقل جماعةٌ من العلماء أنّ زيارة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فضيلةٌ وسنّةٌ مجمعٌ عليها، وهذا المفتي المذكور - يعني إبن تيميّة - ينبغي أن يُزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الأئمّة والعلماء، ويُمنع من الفتاوى الغريبة، ويُحبس إذا لم يمتنع من ذلك، ويُشهر أمره، ليتحفّظ الناس من الإقتاء به.
وكتبه محمّد بن إبراهيم بن سعداللّٰه بن جماعة الشافعي.
وكذلك يقول محمّد ابن الجريري الأنصاري الحنفي: لكنْ يُحبس الآن جزماً مطلقاً.
وكذلك يقول محمّد بن أبي بكر المالكي: ويبالغ في زجره حسبما تندفع تلك المفسدة وغيرها من المفاسد.
وكذلك يقول أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي.
راجع دفع الشبه: 45 47.
وهؤلاء الأربعة هم قضاة المذاهب الأربعة بمصر أيّام تلك الفتنة في سنة 726ه 1.