257في أدوراهم المتتابعة من زيارة قبر نبيهم الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم ومراقد الأئمة والأولياء والصالحين والعلماء وشدّ الرحال اليها، والتوسّل والاستشفاع بها، وفي الزائرين علماء أعلام وأئمة يقتدىٰ بهم في المذاهب، علىٰ أنّ نقلة هذه الأقاويل علماء وقادة ارتضوا تلكم الأعمال بنقلهم لها في مقام فضيلة المقبورين وأرباب هاتيك المشاهد، فعلىٰ ذلك وقع التسالم بين فرق المسلمين في قرونهم المتطاولة، وذلك يُنبيء عن الإجماع المتحقق بين طبقات الأمة الإسلامية علىٰ استحسان ذلك كله وكونه سنّة متّبعة.
وأنت أيها القارئ الكريم إذا أعرت لما تلوناه عليك أذناً واعية، فهل تجد لما يصفه ابن تيميّة ومن يرقص لماله من مكاء وتصديةٍ (نظراء القصيمي) مقيلاً من الصدق؟
فهل كان المسلمون الأولون يرون مايأتون به من الأعمال في مشاهد الموتىٰ كفريّة ثمّ يتقرّبون به إلىٰ اللّٰه تعالىٰ؟ حاشا لا نتّهم فرق المسلمين عامّة بمثل هذه الفرية الشائنة.
وهل تجد شيئاً من هاتيك الأعمال مختصّاً بالشيعة فحسب؟ لاها اللّٰه.
وهل الأعمال التي تأتي بهاالشيعة عند القبور - وقد زعم الرجل أنّها كاشفة عن الغلوّ والتأليه لعلي وولده - غير مايأتي به أهل السنة وفي مقدمهم أئمتهم عند تلكم المزارات من لدن عصر الصحابة حتى اليوم، من سرد ألفاظ زيارة جامعة الفضائل المزور،