207استحباب زيارة القبور: وتُزار في كل اسبوع كما في «مختارات النوازل»، فقد قال محمد بن واسع: الموتىٰ يعلمون بزوارهم يوم الجمعة يوماً قبله ويوماً بعده، فتحصّل أنّ يوم الجمعة أفضل.انتهىٰ.
وفيه: يستحب أنْ يزور شهداء جبل أحد، لما روي ابن أبي شيبة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يأتي قبور الشهداء بأحد علىٰ رأس كلّ حول، فيقول: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار»، والأفضل أنْ يكون ذلك يوم الخميس متطهراً مبكراً، لئلا تفوته الظهر بالمسجد النبوي.انتهىٰ.
قلت: استفيد منه ندب الزيارة وإنْ بعد محلها، وهل تندب الرحلة لهاكما أعتيد من الرحلة إلىٰ زيارة خليل الرحمن وأهله وأولاده وزيارة السيد البدوي وغيره من الأكابر الكرام؟! لم أَرَ من صرّح به من أئمتنا، ومنع منه بعض الشافعية إلّالزيارته صلى الله عليه و آله و سلم قياساً علىٰ منع الرحلة لغير المساجد الثلاثة، وردّه الغزالي بوضوح الفرق.
ثمّ ذكر محصّل قول الغزالي فقال: قال ابن حجر في فتاواه: ولا تُترك لما يحصل عندها من منكرات ومفاسد، كاختلاط الرجال بالنساء وغير ذلك؛ لأنّ القربات لاتُترك لمثل ذلك، بل علىٰ الانسان فعلها وانكار البدع، بل وازالتها إنْ أمكن. انتهىٰ.
قلت: ويؤيده ما مرّ من عدم ترك اتباع الجنازة وإن كان معها