181قال إبن جبير في رحلته ص153: وحول الشهداء جبجبل أُحدج تربةٌ حمراء، هي التربة التي تنسب إلىٰ حمزة، ويتبرّك الناس بها.
زيارة بقيّة الشهداء
ثمَّ يتوجّه إلىٰ قبور الشهداء الباقين - والمشهور من الشهداء المكرّمين الذين استشهدوا يوم أُحد وهم سبعون رجلاً - فيقول:
السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، السلام عليكم يا شُهداء، السلام عليكم يا سعداء، رضي اللّٰه عنكم وأرضاكم.
قال الحمزاوي في «كنز المطالب: 230»: ويتوسّل بهم إلىٰ اللّٰه في بلوغ آماله؛ لأنّ هذا المكان محلّ مهبط الرحمات الربّانية، وقد قال خير البريّة عليه الصلاة وأزكى التحيّة: «إنّ لربّكم في دهركم نفحات ألا فتعرّضوا لنفحات ربّكم»، ولاشكّ ولا ريب أنّ هذا المكان محلُّ هبوط الرّحمات الإلهيّة، فينبغي للزائر أن يتعرّض لهاتيك النفحات الإحسانيّة، كيف لا؟ وهم الأحبّة والوسيلة العظمىٰ إلىٰ اللّٰه ورسوله، فجديرٌ لمن توسّل بهم أن يبلغ المنىٰ، وينال بهم الدرجات العلىٰ، فإنّهم الكرام لايخيب قاصدهم وهم الأحياء، ولا يُردُّ من غير إكرام زائرهم.
وقال السمهودي في «وفاء الوفاء 2: 113»: وقد سرد إبن النجّار أسماءهم، فتبعه ليسلّم عليهم من شاء بأسمائهم:
حمزة بن عبدالمطلب، عبداللّٰه بن جحش، مصعب بن عمير،