161إنّي لم آت الحجر إنما جئت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ولم آت الحجر، سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
«لاتبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله».
أخرجه الحاكم في «المستدرك 4: 515»، وصحّحه هو والذهبي في تلخيصه، ورواه أبو الحسين يحيىٰ بن الحسن الحسيني في «أخبار المدينة» باسناد آخر عن المطلب بن عبد اللّٰه بن حنطب كما في «شفاء السقام، للسبكي: 113»، قال السبكي بعد حكايته: فإن صحّ هذا الإسناد لم يُكره مس جدار القبر، وإنما أردنا بذكره القدح في القطع بكراهة ذلك.
وذكره السيد نور الدين السمهودي في «وفاء الوفاء 2: 410 - 443»، نقلاً عن إمام الحنابلة أحمد قال: رأيته بخط الحافظ أبي الفتح المراغي المدني.
وأخرجه الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد 4: 2»، نقلاً عن أحمد.
قال الأميني: إنَّ هذا الحديث يُعطينا خبراً بأن المنع عن التوسّل بالقبور الطاهرة إنما هو من بدع الأمويين وضلالاتهم منذ عهد الصحابة، ولم تسمع أذن الدنيا قط صحابياً ينكر ذلك غير وليد بيت أمية مروان الغاشم، نعم الثور يحمي أنفه بروقه، نعم بعلّة الورشان يأكل رطب الوشان، نعم لبني أمية عامة ولمروان خاصة ضغينة علىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم منذ يوم لم يبق صلى الله عليه و آله و سلم في الأسرة الأموية حرمة إلّاانتهكها، ولا ناموساً إلّامزقه، ولا ركناً إلّا أباده، وذلك بوقيعته صلى الله عليه و آله و سلم فيهم، وهو لا ينطق عن الهوىٰ إنْ هو إلّاوحي