149
الْجّٰاهِلِيَّةُ الْجَهْلاٰءُ، وَلَمْ تَشْرَكْ فِيكُمْ فِتَنُ الْأَهْوٰاءِ، طِبْتُمْ وَطٰابَ مَنْبَتُكُمْ مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنٰا دَيّٰانُ الدِّينِ، فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَجَعَلَ صَلاٰتَنٰا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنٰا وَكَفّٰارَةً لِذُنُوبِنٰا إِذِ اخْتٰارَكُمُ اللّٰهُ لَنٰا وَطَيَّبَ خَلْقَناٰ بِمٰا مَنَّ عَلَيْنا مِنْ وِلاٰيَتِكُمْ وَكُنّٰا عِنْدَهُ مُسَمِّينَ بِعِلْمِكُمْ، مُعْتَرِفيٖنَ بتَصْدٖيقِنٰا إِيّٰاكُمْ وَهٰذٰا مَقٰامُ مَنْ أَسْرَفَ وَأَخْطَأَ وَاسْتَكٰانَ وَأَقَرَّ بِمٰا جَنىٰ، وَرَجىٰ بِمَقٰامِهِ الْخَلاٰصَ وَأَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ اْلهَلْكىٰ مِنَ الرَّدىٰ، فَكُونُوا لِي شُفَعٰاءَ فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أهْلُ الدُّنْيٰا، وَاتَّخَذُوا آيٰاتِ اللّٰهِ هُزُواً، وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهٰا.
يا مَنْ هُوَ قائِمٌ لاٰ يَسْهُو، ودٰائِمٌ لا يَلْهُو، وَمُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَكَ الْمَنُّ بِمٰا وَفَّقْتَنِي، وَعَرَّفْتَنِي بِمٰا اقَمْتَني عَلَيْهِ إِذْ صَدَّ عَنْهُ عِبٰادُكَ وَجَهِلُوا مَعْرِفَتَهُ، واسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ، وَمٰالُوا إلىٰ سِوٰاهُ، وَكانَتِ الْمِنَّةُ مِنْكَ عَلَيَّ، مَعَ أَقْوٰامٍ خَصَصْتَهُم بِمٰا خَصَصْتَنِيٖ بِهِ ، فَلَكَ الْحَمْدُ إذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقٰامِي هٰذٰا مَذْكُوراً مَكْتُوباً، فَلاٰ تَحْرِمْنِي مٰا