93
(و كذا)
الكلام في (الزوجة) بناء على اشتراط نذرها كيمينها بإذن الزوج، كما هو المشهور 1. و إن لم يتّضح دليله في غير الأفعال المفوّتة لحقّ الزوج، عدا صحيحة ابن سنان المرويّة في الفقيه عن الصادق عليه عليه السّلام، قال: «ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلاّ بإذن زوجها، إلاّ في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها» 2. و ربّما توهن بعدم القول بظاهر مضمونها، من توقّف هذه الامور على إذن زوجها، إلاّ أن يقال: إنّ ذلك لا يوجب الوهن أو يتدارك ذلك بعمل المشهور بها في خصوص النذر. فتأمّل.
و كيف كان فظاهر المصنّف هنا عدم اعتبار إذن الوالد في نذر الولد 3.
-إلاّ أنّ الكلام هنا ليس في خصوص النذر، و توقّف يمينه على إذنه وفاقيّ- خلافا له في جملة من كتبه 4و للشهيدين في الدروس 5و المسالك 6و المحكيّ عن المحقّق الثاني 7، و لم يوجد لهم دليل إلاّ دعوى صدق اليمين على النذر في كثير من الأخبار، بل المراد من اليمين في الأخبار الواردة في اعتبار القربة، مثل قوله: «لا يمين إلاّ ما اريد به وجه اللّه» ليس إلاّ النذر، بناء على عدم اشتراط الحلف بها، مضافا إلى غلبة اتّحاد النذر