59التلبس قبل تحقق الاستطاعة انتفى الامران معا، سواء كان عدم الاستطاعة لعدم القدرة على تحصيل الزاد و الراحلة، أو بالمرض المقتضي لسقوط الحجّ، أو لخوف الطريق، أو لغير ذلك؛ لأنّ ما فعله لم يكن واجبا، فلا يجزيه عن الواجب كما لا يجزيه الواجب الموقّت قبل دخول وقته 1. انتهى.
و هو جيّد، إلاّ أنّه يمكن أن يقال: إنّ مقتضى القاعدة و إن كان هو الإجزاء في المقامين، إلاّ أنّ الإجماع أوجب المصير إلى عدم الإجزاء في فاقد الزاد و الراحلة، و كذا النصّ في عدم إجزاء حجّ المتسكّع 2بناء على عموم التسكّع لمن هو غير مستطيع في بلده، و إن كان واجدا للزاد و الراحلة من الميقات إلى تمام أفعال الحجّ.
و الحاصل: فحاصل كلام الشهيد هو الفرق بين الاستطاعة و بين ما رجع إلى تخلية السربو إن كان ظاهر الأصحاب عدم الفرقو وجه الفرق أنّ الاستطاعة لمّا كانت معتبرة من البلد، لم يجزأ الحجّ تسكّعا عن الواجب و إن كان التسكّع في مقدّمة الحجّ قبل الإحرام؛ لأنّ من دخل إلى الميقات متسكّعا فليس واجدا لشرط وجوب الإحرام لحجّة الإسلام؛ لأنّ شرطه الاستطاعة من البلد، كما صرّح به المحقّق و الشهيد الثانيان في حواشيهما على الشرائع و الإرشاد، بل نسبه المحقّق الثاني في حاشيتي الشرائع و الإرشاد إلى ظاهر كلامهم 3-يعني الأصحابو هو الظاهر أيضا من الشهيد في الدروس 4على ما حكاه في المدارك في مسألة بلوغ الصبيّ