100فإن نذر حجّة الإسلام فالمشهور الصحّة 1. و هو الأقوى؛ للعموم من غير مخصّص عقليّ و لا نقليّ، فإن كان مستطيعا فهو، و إلاّ توقّع الاستطاعة، و بعد حصولها يجب الوفاء.
و لا يجب تحصيل الاستطاعة؛ لأنّ النذر إنّما تعلّق بحجّة الإسلام الّتي لا يتحقّق موضوعها إلاّ بعد الاستطاعة، فلا يتوهّم أنّ الواجب بالنذر واجب مطلق يجب تحصيل مقدّماته.
نعم، لو نذر تحصيل الاستطاعة الواجبة وجب.
و إن نذر حجّة غير حجّة الإسلام انعقد، (و لا تجزئ عن حجّة الإسلام) اتفاقا، كما عن المعتبر 2و غيره 3، كما لا تجزي المنذورة من الصلاة و الصوم عن فرضهما. فحينئذ إن كان مستطيعا حال النذر و أطلق أو قيّده بزمان متأخّر عن السنة الاولى، قدّم حجّة الإسلام؛ لوجود المقتضي للتقديمو هي الفوريّةو انتفاء المزاحم.
و ان كان مقيّدا بعام الاستطاعة، فإن قصده مع بقاء الاستطاعة لغا النذر؛ لأنّه نذرالحجّأن يحجّ في سنة وجوب حجّة الإسلام حجّة غيرها.
و ان قصده مع زوالها انعقد، و وجب عند زوالها في ذلك السنة.
و لو خلى عن القصد، ففي كلام جماعة: أنّ فيه وجهين 4: