68
بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيّقا في تلك الأخبار.
ثم انّ الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب و شمول الأخبار له، (1) فلو نوى التمتّع ندبا و ضاق وقته عن إتمام العمرة و ادراك الحج جاز له العدول الى الافراد، و في وجوب العمرة بعده اشكال، و الأقوى عدم وجوبها.
و فيه انّ موردها غير ما نحن فيه. و هو عدم الإدراك من حيث هو، و فيما نحن فيه يمكن الإدراك، و المانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها.
نعم لو أتمّ عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق انّه لم يدرك الاختياري كفاه الاضطراري و دخل في مورد تلك الأخبار.
في بحث ادراك الحج في الوقت الاضطراريّ للوقوف بعرفات كما تقدّم تفصيل الكلام فيه محلّه عند قولنا: (بقي الكلام إلخ) فراجع.
وجه التأييد ما أشرنا إليه في أوّل المسألة من استلزام كفاية درك الاضطراري لكفاية العمرة قبل الوصول الى هذا الحدّ، و لكن الظاهر انّ الاضطراري لكفاية العمرة قبل الوصول الى هذا الحدّ، و لكن الظاهر انّ بين المسئلتين عموما من وجه من حيث المصداق بمعنى انّه يمكن إدراك العمرة في محلّه و لكنه لمانع لم يدرك الوقت الاختياري لأحد الموقفين، فالاستلزام ممنوع.
هذا مضافا الى ما نبّه عليه الماتن (ره) من فرض العكس بقوله (ره) : و المانع إلخ يعني ان المانع لإدراك اختياري عرفة في أثناء العمرة فيمكن دعوي عدم كون الأخبار ناظرة الى هذه الصورة، و ليس هنا مقام التمسّك بإطلاق اللّفظ، لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة و ان كان قد ينطبق مصداقه عليه كما مثّل له الماتن (ره) .
و أمّا قوله رحمه اللّه: (ثم انّ الظاهر عموم الحكم إلخ) فقد أشرنا اليه و الى وجهه في مقام المناقشة على ما ذكره الشيخ (ره) في وجه الجمع بين الأخبار.