176
الى ترك الإحرام (انتهى) .
و أحسن منه ما ذكرناه من ارادة الإتيان بباقي واجبات الإحرام من لبس الثوبين و التلبية نعم يبقى اشكال تعرّضنا له مع ما يمكن أن يقال في دفعه في ذيل الشرط الأوّل من شروط حجّ التمتّع عند قولنا: ثم انّ هنا إشكالا إلخ فراجع.
و حاصله انّ المراد من النيّة نيّة نوع الحج من تمتّع و قرآن و افراد لا خصوص الإحرام، و انّه بمنزلة أوّل أجزاء أحد الأنواع، و لقد أحسن العلاّمة (قده) في المنتهى حيث قال:
النيّة أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة 1-ما يحرم به من حج أو عمرة 2-متقرّبا الى اللّه تعالى 3-و ذكر نوع ما يحرم له من تمتّع أو قران أو افراد و يذكر الوجوب و الندب 4-و ما يحرم من حجّة الإسلام أو غيرها (انتهى) و نحوه ذكر الشهيد في الدروس.
و كأنّهم أرادوا بالنيّة قصد خصوصيّات المنوي، و الاّ فأصلها بمعنى القصد و ما ذكروه من الأمور الأربعة، من حيثيّات المنوي، و لذا جعلها في المنتهى في كيفيّة النيّة بمعنى انّ العمل كيف ينوي و هو أيضا راجع الى ما ذكرنا من ارادة المنوي.
و كيف كان فالدليل على اعتبارها في الجملة هو الدليل في جميع الأمور القصديّة مثل الصلاة و الصوم و الزكاة و نحوها و هو أمر عرفي ارتكازي و يؤيّده إنّما الأعمال بالنيّات، و لا عمل إلاّ بالنيّة (بنيّة خ) 1و الاّ فقد عرفت انّ معني إنّما الأعمال راجع الى كيفيّة النيّة من اعتبار قصد التقرّب و غيره كما استدلّ به في المنتهى و غيره و بقوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا اَللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ 2.