132
صفوان، عن عليّ بن أبي حمزة قال: كتبت الى أبي عبد اللّه عليه السلام عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة؟ قال: يحرم من الكوفة 1.
و بإسناده 2، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي بصير، قال:
سمعته يقول: لو انّ عبدا أنعم اللّه عليه نعمة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتمّ 3.
و حيث انّ المعتبر و المختلف خصّا الدليل بالأخير استشكل الفاضلان فيهما بضعفهما لوجود البطائني في الأولى، و سماعة في الثانية معلّلين بأنّهما واقفيّين.
و فيه (أوّلا) عدم الانحصار كما تنبّه لذلك في المنتهى.
(و ثانيا) عدم كون فساد المذهب قادحا بعد فرض كون الراوي ثقة متحرّزا عن الكذب كما في الثانية و لذا صرّح الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه في عدّة الأصول بأنّ الأصحاب عاملون بإخبار جماعة كانوا كذالك و عدّ جماعة منهم سماعة.
(و ثالثا) في طريق الأولى صفوان (الظاهر كونه ابن يحيى) و في طريق الثانية ابن أبي نصر، و هما من أصحاب الإجماع.
و لا ينافيها شدّة تأكيدهم عليهم السّلام بعدم جواز الإحرام قبل الميقات و جعله بمنزلة ازدياد ركعة أو ركعتين في الصلاة و ذلك لإمكان كون هذا الاهتمام في مقابل العامّةكما قلناالقائلين بعدم تعيّن ميقات أصلا و حمل الأخبار النبويّة على أفضليّة أو بيان أحد المصاديق و لا يخفي انّه نوع مخالفة للسنّة فلا يجوّزه اجازة بعض المتأمّرين له، فالحصر في تلك الأخبار إضافيّ.