70
لكن إذا كانت عينا و نمت كان النماء للأجير، و على ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيّا أو وكيلا و سلّمها قبله كان ضامنا لها على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلا، و لا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون اذن الموكّل أو الوارث.
و لو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ، و كذا للمستأجر، لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحقّ الأجير المطالبة في صورة الإطلاق، و يجوز للوكيل و الوصي دفعها من غير ضمان.
حال العمل كالعبادات الاستيجاريّة في أمثال زماننا، بل و ما قبله حيث ان الداعي على قبول هذا العمل الشاق المشتمل على المسائل الكثيرة، رفع الاحتياج قبل الشروع في العمل فيجوز، بل يجب إعطائها لو توقّف العمل عليه و لو كان المعطي وصيّا كما يظهر ذلك فيما ورد في الوصيّة.
ففي موثقة إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطي رجلا دراهم يحج بها إلخ ما تقدّم 1، فإنّها تدلّ على جواز إعطاء الوصي الأجر قبل العمل من الأجير.
و التفصيل زائدا على هذا موكول الى محلّه.
و أمّا قوله (ره) : لكن إذا كانت عينا و نمت إلخ فهو مقتضي القاعدة فإن النماء تابع للملك، لا وجوب التسليم.
كما ان ما ذكره (ره) من إطلاق الحكم بالضمان محمول على ما ذكرناه من التفصيل، و الظاهر انّ المراد من الوارث، الوصي منه لا مطلقه.
و أمّا قوله (ره) : و لو لم يقدّر الأجير على العمل إلخ فهو فيما إذا لم تكن الإجارة و لو بقرائن خارجيّة مبنيّة على إعطائها كما ذكرنا قبل العمل و الاّ فيجب