60
و في صحيح حمران بن أعين (المروي فيه أيضا) عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) : و ان كان طاف طواف النساء؟ فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي امرأته فقد أفسد حجّةالحديث 1.
و في صحيح عبيد بن زرارة (المروي فيه أيضا) عن أبي عبد اللّه عليه السلام (في حديث) : فان كان طاف طواف الفريضة، و طاف أربعة أشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضي حاجته فغشي أهله؟ فقال: أفسد حجّه و عليه بدنةالحديث 2.
و في صحيح مسمع (المروي في التهذيب) (فيمن غشي أهله قبل أن يسعى بين الصفا و المروة) قال عليه السلام: قد أفسد عمرته و عليه بدنة، إلخ 3.
و في صحيح بريد بن معاوية العجلي (فيمن غشيها قبل الفراغ من طوافه) قال:
عليه بدنة لفساد عمرته 4، الى غير ذلك ممّا يجده المتتبع.
فيمكن حينئذ نسبة هذا القول الى كلّ من عبّر بالفساد كالغنية، و الوسيلة، و الشرائع، و غيرها، بل و علم الهدى في الانتصار و غيرهم، و من هنا تمسّك من تمسّك بتقوية هذا القول بهذا الاعتبار أعنى باعتبار التعبير بالفساد.
و لكن يمكن أن يقال: انّ التعبير بالفساد غير ملازم للحكم بالبطلان فان المراد منه عدم كونه تاما لا يحتاج الى ضمّ ضميمة، ففي مجمع البحرين: دم الاستحاضة دم فاسد أي ساقط لا نضج فيه بخلاف دم الحيض يقال: فسد الشيء فسودا من باب قعد فهو فاسد، و الاسم الفساد (الى أن قال) : المفسدة خلاف المصلحة (انتهى) .
و الحاصل انّ الفساد خلاف الصلاح لا البطلان فيمكن أن يكون