201
و استدلّوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام (1) عن رجل من أهل مكّة يخرج الى بعض الأمصار ثم يرجع الى مكّة فيمرّ ببعض المواقيت، إله أن يتمتّع؟ قال عليه السلام: ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل و كان الإهلال أحبّ الىّ.
(و فيه) انّه يلزمعلى تقدير احتمال الإحرام لغير التمتّعتخصيص ما دلّ على كون ميقات القرآن و الافراد مكّة أو دويرة أهله و هو مناف لإطلاق النص و الفتوى بكون الميقات لها أحدهما، كما انّ وجوب التمتّع مناف أيضا لما دلّ على انّ أهل مكّة ليس لهم التمتّع، و مناف لما دلّ على انّ الآفاقي بمعنى من كان من أهلها يجب عليه التمتّع دون مطلق من كان خارجا عن مكّة و أراد الحج.
و لكن العمدة في المقام ما ورد في الصحيحين اللّذين أشار إليهما الماتن (ره) ، و لا بأس بذكرهما ليتّضح المرام، و حيث انّ أحدهما مشتمل على صدر طويل، و الآخر على ذيل طويل، و ربما يكون فهمهما مؤيّدا لما يستفاد منهما فالأولى نقلهما بتمامهما و بيان فقههما ليتمّ الفائدة فنقول بعون اللّه تعالى: أمّا الأوّل:
فروي الكليني (ره) -في باب حجّ المجاورين من الكافيعن أبي على الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن ابن الحجّاج، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أنّي أريد الجوار 1فكيف أصنع؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فاخرج الى الجعرانة 2فأحرم 3منها بالحج، فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكّة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف بالبيت؟ قال:
تقيم 4عشرا لا تأتي الكعبة، ان عشرا لكثير، ان البيت ليس بمهجور، و لكن إذا