173
ما يدلّ عليه 1.
و يدلّ عليه أيضا ما ورد في عدّة أخبارفيمن تفسد عمرته بغشيان أهله أنّ عليه أن يقيم الى الشهر الآخر فيخرج الى بعض المواقيت فيحرم بعمرة 2.
و ما ورد في الخارج من مكّة الآتي بمتعته من انّه إذا دخل بعد شهر فليدخل محرما و الاّ فلا 3.
(و منها) ما ورد في جوازها في كلّ عشرة مثل خبر عليّ بن أبي حمزة- المروي في الفقيه، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: لكلّ شهر عمرة، قال:
قلت: يكون أقلّ من ذلك؟ قال: لكلّ عشرة أيّام عمرة 4الحديث.
إذا عرفت هذه و جعلتها في بالك فنقولبعون اللّه تعالى-: يمكن أن يجمع بينها بحمل التحديدات المذكورة على مراتب الاستحباب، فأقلّ مراتبه الفصل بعشرة أيّام و الاّ فيجوز إتيانها في كلّ يوم يوم، و لا ينافيه قوله في خبر عليّ بن أبي حمزة: يكون أقلّ من ذلك؟ إلخ بأن يدّعي انّه عليه السلام مع سؤاله عن أقلّ الفصل قد أجاب بفصل عشرة، و ذلك لإمكان أن يقال: انه لم يسئل ثانيا عن جواز الفصل بأقلّ من عشرة، و الاّ لربما يجيب بالجواز كما انه لو لم يسئل لاكتفي عليه السلام بيان فصل الشهر.
و لعلّه لذا ذهب اليه السيّد المرتضى، و استدلّ في الناصريّات بالإطلاقات، بل يمكن نسبته إلى نهاية الشيخ (ره) أيضا حيث انّه صرّح فيه باستحباب أن يعتمر في كلّ شهر إذا تمكّن من ذلك، إذ لا دلالة فيه على عدم مشروعيّتها في أقلّ من ذلك، و لذا قالبعد الحكم المذكورو قد روي يجوز أن يعتمر في كلّ