138
[مسألة 19-يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحجّ بنفسه]
مسألة 19-(1) يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحجّ بنفسه ما لم يعلم انّه أراد الاستيجار من الغير، و الأحوط عدم مباشرته الاّ مع العلم بأنّ مراد المعطى حصول الحج في الخارج.
من باب المقدّمة و ان كان نفس الرجوع متأخّرا عن العمل فحينئذ لا يكون الأجير بعد العمل أجيرا للرجوع كي يتخيّل عدم صحّة عمله لنفسه، و لذا لو عمل حال الرجوع عملا آخر له أجرة يمكن أن يقال بصيرورتها ملكا للأجير، و كيف كان فلا إشكال في ذلك.
و يؤيّده بل يدلّ عليه خبران عن يحيى الأزرق في طريق أحدهما صفوان بن يحيى عنه و في طريق اخرى أبان بن عثمان عنه فهما مصحّحان 1.
في أحدهما المروي في الكافي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام الرجل يحج عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه؟ فقال: إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء.
و الآخرالمروي في الفقيهعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من حجّ عن انسان اشتركا حتّى إذا قضي طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج 2و الظاهر عدم خصوصيّة للطواف بل الظاهر انّه بعد الفراغ مختار مطلقا فلا يقال انّ موردهما جواز الطواف لا العمرة، بل يمكن أن يقال بوجوبها حينئذ لو لم يكن به اعتمر قبل هذا، نعم لو لم نقل بوجوبها الاّ مع الاستطاعة للحج فلا بأس بتركها، و يأتي ان شاء اللّه تفصل القول فيه في فصل أقسام العمرة.
(مسألة 19) : تقدّم نظيرهافي الجملةفي كتاب الزكاة فيما لو أعطاه مالا ليفرقه في المحاويج هل يجوز له أخذه و جعل نفسه منهم أم لا؟ و قد تقدّم هنا