132
مرارا، كما انّ مقتضاها توجّه التكليف المتوجّه الى الميّت حال حياته، الى وليّه بعد موته فيما إذا كان إيفاء العمل متوقّفا على صرف المال، غاية الأمر انّه لا يجوز له التصرّف فيه قبل أداء ما على الميّت من الحق لمالي و لو من باب تعلّق حقّ للميّت بماله نحو تعلّق حقّ الرهن بالعين المرهونة أو منذور التصدّق به، نعم لو لم يكن له وارث أو كان و امتنع فلذي الحق أن يرفع أمره الى الحاكم و على الحاكمبعد ثبوت الحق عنده أن يلزمه بالأداء، و مع الامتناع أن يأخذ حقّه و يوفيه صاحب الحقّ، و في حقوق اللّه تعالى له ان يقدم بنفسه مع العلم في استنقاذ الحق فلو أراد الغير أن يقدم عليه فلا بدّ من اذنه.
إذا عرفت هذا تعرف انّ ما ورد في جواز حج الودعي بنفسه إذا علم ترك الورثة له لو ردّ الوديعة إليهم، مطابق لأحد القواعد الّتي ذكرناها.
مثل ما رواه الكليني (ره) في الكافي (في باب الرجل يموت صرورة إلخ) عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أيّوب 1، عن بريد العجلي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سئلته عن رجل استودعني مالا فهلك و ليس لولده شيء و لم يحج حجّة الإسلام؟ قال: حج عنه و ما فضل فأعطهم، و رواه الصدوق 2بإسناده عن سويد القلاء، عن أيّوب، بن الحرّ، و رواه الشيخ تارة بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أيّوب، عن حريز، عن بريد العجلي 3، و أخرى بإسناده، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عليّ بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن حريز، عن بريد مثله، و فيه:
فان فضل شيء فأعطهم 4.