127
شئت نبأتك، فقال: نبّئني يا رسول اللّه، فقال: جئت تسئلني عن الصلاة و عن الوضوء (الى أن قال) و قال الأنصاري يا رسول اللّه حاجتي؟ قال: ان شئت سئلتني و ان شئت نبأتك، فقال: يا رسول اللّه نبّئني، قال، : جئت تسئلني عن الحج و عن الطواف بالبيت و السعي بين الصفا و المروة و رمى الجمار و حلق الرأس و يوم عرفة؟ فقال الرجل: اى و الذي بعثك بالحقّ قال: لا ترفع ناقتك خفّا الاّ كتب به لك حسنة، و لا تضع خفّا الاّ حطّ به عنك سيّئة، و طواف البيت و سعى بين الصفا و المروة تنفتل كما ولدتك أمّك من الذنوب، و رمى الجمار ذخر يوم القيامة، و حلق الرأس لك بكلّ شعرة نور يوم القيامة، و يوم عرفة يوم، يباهي اللّه عزّ و جل به الملائكة، فلو حضرت ذلك اليوم برجل عالج و قطر السماء و أيام العالم ذنوبا فإنه يبيت ذلك اليوم، و في حديث آخر 1: له بكلّ خطوة يخطو إليها تكتب له حسنة و تمحي عنه سيّئة، و ترفع له بها درجة 2.
فإنّ قوله عليه السلام: (جئت تسئلني عن الحج و عن الطواف إلخ) و ان كان يوهم كون الأفعال مورد للسؤال و الجواب في مقابل الحج الاّ انّ الظاهر كونه من قبيل التفصيل بعد الاجمال بقرينة ذكر الثواب للمقدّمات أيضا.
نعم يمكن أن يقال: انّ المركب الذي يكون بمجموعه مطلوبا بعنوان بسيط يكون اجزائه كذلك، إذ من البعيد عدم فضيلة للاجزاء في نفسها فتحدث بالاجتماع و ان كان ممكنا عقلا كالمركب الحقيقي كالياقوت مثلا حيث ان له خاصيّته 3غير خاصيّة اجزائه الأصليّة، بل أكثر المركبات كذلك حيث يحصل لها بالفعل أو الانفعال خواص لم تكن لأجزائها كالشفافيّة و إذهابه الحزن